الجواب على هل الإسلام فيه خرافات





في صحيح مسلم أن رسول الله صل الله عليه و سلم قال
(غطوا الإناء ، وأوكوا السقاء ، وأغلقوا الباب وأطفئوا السراج ، فإنّ الشيطان لا يحل سقاءًا ولا يفتح بابًا ولا يكشف إناءًا )

الجزء الأول من هذا الحديث مريح للناس لأنه يشعر أن النبي حريص علينا

غطوا الإناء يعني غطوا الأطباق أوكوا الصقاء يعني الأكواب توضع مقلوبة
و أغلقوا الأبواب يعني أقفلوا الأبواب عند النوم
و أطفئوا السراج يعني لا تتركوا النار مشعولة و أنتم نائمون


لكن الجزء الثاني استعصى فهمه على بعض الناس
عندما ذكر سبب هذه الأوامر أي فإن الشيطان لا يحل سقاءا ولا يفتح بابا ولا يكشف إناءا

و أيضا هنالك حديث للرسول صل الله عليه و سلم يقول فيه
الكلب البهيم شيطان
البهيم يعني أن السواد يغطيه تماما

فقال البعض هل الكلب الأسود شيطان أم حيوان و قال البعض الإسلام فيه خرافات...
لكن يجب أن نعلم أن الإسلام حرر العقل من الخرافات

المشكلة أننا لا نفهم الكلام على أساس اللغة العربية
إذا فهمنا اللغة العربية فستحل كثير من المشاكل...

الكلمة في اللغة العربية لها جذور أي تأتي من جذر و عادة يكون من 3 حروف و يمكن أن يكون 4 حروف و كلمة شيطان من جذر الكلمة شَطَنَ

و إذا فتحنا المعجم مثلا مختار الصحاح
سنجد أن شطن هو الحبل الطويل و هو الحبل الذي تمسك به الدابة أو الحصان البري عندما يروض
أي أن المروضين يمسكونه بالأشطان وهي حبال طويلة تفصل بين المروض و الحصان الجامح
أو الحبل الذي في آخره دلو البئر لأنه طويل و يفصل بين الإنسان و بين شيء آخر
العرب يسمون الحية شيطان و يقال هذه دار شطون يعني بعيدة

إذن الشيطان في اللغة هو كل ما يبعدك أو يفصلك عن الخير أو عن حالة جيدة
يعني ما يسبب لك أذي أو ضرر أو شر اسمه شيطان

العرب تقول شيطان الفلاه يعني شيطان الصحراء على العطش
لأن العطش قاتل لأن العطش يبعد الإنسان عن الصحة... فسموه شيطان
و كذلك الحيوان المفترس هو شيطان لأنه يبعد الناس عن الأمن

و كذلك الكلب الأسود شديد الشراسة هو شيطان لأنه مخيف و قد يصيب الإنسان بجروح شديدة تصل إلى الموت

الكلب لا يستطيع أن يفتح الباب المغلقة و الرسول عليه الصلاة و السلام يقول بأن نقفل الباب عند النوم لأن الشيطان لا يفتح باب و فعلا الكلب لا يفتح الباب المغلقة

فالرسول صل الله عليه و سلم يأمر بإقفال الباب لإبعاد الوحوش الكاسرة أو الكلاب الشرسة...

و كذلك المكروبات و الفيروسات و البكتيريا الضارة هي شياطين
لأنها تبعد الإنسان عن الصحة

فإذا طلب النبي منا أن نغطي الآنية أو الأطباق و نوكئ السقاء يعني نضع الأكواب و ما يشبهها مقلوبة أي مقفلة في زمن لم تكن الميكروبات معروفة فيه... فأكيد أنه لن يستخدم إلا ما يفهمه الناس بلغتهم

يعني لن يقول أوكوا السقاء لأن “الفيروس” لا يحل سقاءا بل سيقول لأن الشيطان لا يحل سقاءا

و كما قلنا في اللغة أن الشيطان هو
ما يبعد الناس عن الصحة أو الأمن أو عن الخير أو حتى عن الدين

فالنبي صل الله عليه و سلم يستخدم لغة السامع أي اللغة المناسبة للسامع


فل نتحدث الآن عن ابليس متى أصبح ابليس شيطانا
ابليس اسم و هو كان اسمه ابليس ولم يصبح شيطان إلا عندما عصى الله و أقصم وقال لأغوينهم أجمعين و حينها أصبح شيطانا يعني أصبح يشتغل شيطانا لأنه أصر و أقصم أن يبدأ بإبعادنا عن الدين أي أن يبعدنا عن الله سبحانه و تعالى

و كذلك الإنسان الذي يبعدك عن الله و يقول لك لا تصلي و يشكك في دينك أو يأمرك بأن تزيلي حجابكي هو يقوم بإبعادنا عن الله

إذن هذا الإنسان يمكن أم يكون شيطانا من شياطين الإنس

يقول الله سبحانه و تعالى
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا

و بالتالي شيطان هي كالمهنة يمكن أن يشتغلها انسان أو جن أو حيوان أو أي شيء مضر

أما الدين فلا يقبل الخرافات بل الله أرسل الدين لإبعادنا عن الخرافات في العقيدة و في كل شيء
فنحن لا نعبد إنسان و لا حيوان ولا صنم و نؤمن بأن لا أحد يستطيع أن ينفع إلا بإذن الله ولا يضر إلا بإذنه

فالإسلام جاء ليحرر العقل الإنساني من الخرافة و كل حيوان عنده مخ إلا الإنسان عندع عقل
فلا يوجد جد حيوان يقال على مخه عقل إلا اإنسان فقط لأنه يستخدم مخه في عملية اسمها التعقل و كلما اقتربنا من الحق فسنقترب من الله سبحانه و تعالى


و إذا عرف السبب بطل العجب


و الله أعلم


المصادر و المراجع 
القرآن الكريم 
السيد محمد فاضل سليمان 
الأنترنت...

الأكثر مشاهدة