الجواب على كيف يحاسبنا الله و هو يهدي و يضل




بعد أن أجبنا على سؤال هل الله هو الذي يهدي و يضل هذه مقالة حول كيف يحاسبنا الله و هو يهدي و يضل



الجواب

ذهب أحد الدعاة ليعطي محاضرة عن الإسلام في كنيسة أمريكية وكان معه ابنه الصغير
وسأل الداعية ابنه الصغير هل يفضل أن يلون في كتابه الخاص بالأطفال الذي أحضره معه
أو أن يجلس و يسمع للمحاضرة مع الكبار فاختار الإبن أن يذهب للوراء و يقوم بالتلوين

و أثناء شرح الداعية لمفهوم القضاء و القدر في المحاضرة أوقفته احدى الراهبات و قالت له بأن المسلمين عندهم تناقض

فقال الداعية: ما هو هذا التناقض
فقالت الراهبة: أنت قلت بأن الله أعطى الإنسان حرية الإختيار ولا يأثر على قراراته و الآن تقول بأن الله عالم بما حصل في الماضي وبما يحصل في الحاضر وبما سيحصل في المستقبل و هذا تناقض لأن االله لو يعرف المستقبل فيجب أن يأثر على اختيارات الإنسان و قراراته حتى يختار الإنسان ما يعلمه الله

فقام الداعية بالإشارة إلى الطفل المتواجد بالوراء و قال لهم هذا ابني
عندما دخت أنا و هو قلت له اختر و لم أؤثر على اختياراته
قلت له هل تختار التلوين أو المحاضرة و قبل أن يتكلم كنت متأكدا 99% أنه سيختار التلوين لأنني أبوه و عندي خبرة بإبني و عندي علم بطباع هذا السن
فلمذا تستبعدون أن الذي خلقكم العليم و الخبير
يستطيع أن يعلم 100% اختياراتكم من دون التأثير عليها

الإنسان مخلوق خاص أعطاه الله حرية الإختيار بين الخير و الشر
و الإنسان وحده يتحمل حرية قراراته و اختياراته و في نفس الوقت الله عالم بكل شيء كذلك

هناك علم مؤثر و علم غير مؤثر فالمدرس الشاطر الذي عنذه خبرة بتلاميذه و يعرف مستواهم و طريقة تفكيرهم يقدر أن يعرف بدقة 95% من منهم سوف ينجح و من منهم سوف يسقط
و يقدر أن يحدد بدقة 90% من سيحصل على امتياز و من سيحصل على مقبول بدون أن يكون هو السبب في ذلك

علم المدرس لم يأثر على النتيجة و كل طالب مسؤول على نتيجته ولا يلام عليها إلا هو رغم أن المدرس يعلم لأن علمه لم يأثر على إجابة الطلاب

,,,,,,,,,,,,,,,و الله المثل الأعلى,,,,,,,,,,,,,,,


الله سبحانه وتعالى يعلم إختياراتنا بين الحق و الباطل من دون أن يجبرنا عليها
علم االله باختياراتنا لا يجعانا نختارها الله يعلمها لأنه هو العليم و هو الخبير

أما الفرق بين بين علم الله و علم المدرس فهو أن المدرس يتوقع و مهما كان توقعه دقيق فلن يكون 100% صحيح و دقيق فدائما عند المدرس احتمال خطأ ولو 1% على الأقل

أما علم الله فعلمه ليس توقع لأن الله هو الأول و الآخر فالله قبل الزمان و قبل المكان و يعرف كل شيء

فالله سبحانه و تعالى يتكلم عن الأشياء المستقبلية بصيغة الماضي
يقول الله سبحانه و تعالى في القرآن

وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ...

وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًا...

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا...

يقول الله سبحانه و تعالى الآيات في الماضي ولكنها بالنسبة لنا ستقع في المستقبل

فالله سبحانه و تعالى يعرف ما سيقع في المستقبل لأنه ببساطة ليس مستقبلا بالنسبة له هو
فالله قبل الزمان و قبل المكان



المصادر و المراجع 
القرآن الكريم
السيد محمد فاضل سليمان
الأنترنت...

الأكثر مشاهدة